قلعة الجلالي أو الكوت الشرقي أو قلعة الشرقية هي قلعة أثرية تقع على صخور مطلّة على خليج عمان شمال شرق مسقط بسلطنة عمان بُنيت من قبل البرتغاليين عام 1588م لتحل محل بناء قديم يعتقد بأنه كان مرصداً في شكل أبراج أقامها أهل مسقط استخدمت كمكان للمساجين السياسيين وكموقع دفاعي يتم من خلالها مراقبة المدينة من مختلف الجهات ويعود سبب تسميتها إلى سبب تسمية قلعة الميراني حيث كانت تعرف أيضاً باسم الكوت الشرقي أو سان خاو
المخطط:
بُنِيت القلعة من حجر رملي على صخور شرقية قديمة ويتألف الهيكل من برجين يصل بينهما سور تتخلله ثماني فتحات مقوّسة لإطلاق المدافع وبالقلعة مجموعة أخرى من الأبراج المختلفة الارتفاع ولا يمكن الوصول للقلعة إليه من الواجهة الصخرية إلا عن طريق جسر صغير وسلم محفور في الصخر ينتهي عند أحد المعاقل وبذلك تكون القلعة منيعة ضد أي هجمات فقد استخدمت القلعة كموقع دفاعي وتم ترميمها عبر العصور المختلفة وآخرها في عهد النهضة العمانية عام 1980م
طوّرت القلعة بعهد سعيد بن سلطان في بداية القرن التاسع عشر وفي عهد السلطان قابوس بن سعيد تم تجديد القلعة وتهيئتها لتصبح متحفاً خاصاً
التاريخ:
بعد اكتمال تشييد القلعة عام 1588م اتخذت سجناً مركزيّاً حتى مشارف السبعينيات، حيثُ يسجن فيها السجناء الخطرين والسجناء الذين يقضون عقوبات مشددة وكانت مسؤولية حراسة هذه القلعة يتولاها الجيش حتى العام 1970م بعدها انتقلت مسؤولية حراسة القلعة وإدارة شؤون المساجين إلى الشرطة في ذلك العام وخصص قائد الشرطة وكيلاً واحداً يساعده ضابط صف واحد بالإضافة إلى 16 شرطياً لحراسة القلعة وإدارة شؤون المساجين فيها، وفي عام 1973م تم تجنيد ضابط واحد و19 شرطياً خصيصاً للعمل في السجون حيثُ تم تدريب هؤلاء الأشخاص تدريباً خاصاً على أعمال السجون وإدارة شؤون المساجين
في عام 1507م وصل البرتغاليون بقيادة ألفونسو البوكيرك إلى مدينة مسقط، وفي تعليق له يصف ألفونسو البوكيرك مسقط بأنها مدينة عامرة بالسكان، والميناء صغير له طبيعته الخاصة التي تجعل الرياح لا تؤثر فيه، ولابد للمراكب التي ترتاد منطقة الخليج أن تمر بهذا الميناء كذلك فان هذا الميناء منذ وقت طويل يعتبر سوقا للخيل وأنواع التمور وقد كان هذا الوصف متناقض مع ما قام به من أعمال بربرية أحدثت دماراً في مسيرته للاستيلاء على المنطقة التي دانت له بقوة السلاح والعتاد غير المتكافئ مع قدرات السكان وأمكانياتهم في ذلك الزمن هذا الغزو الذي تعرضت له عمان
قد عجل بتوحيد الصفوف لاستكمال الوحدة الوطنية تحت قيادة الدولة اليعربية التي سيكون لها شأن عظيم بتخليص عمان والخليج العربي وبعض مناطق أفريقيا من السيطرة البرتغالية وبالفعل فقد كان ناصرين مرشد اليعربي قائد تلك المسيرة وخلفه من بعده سلطان بن سيف الذي أكمل مسيرته فأرغم الحاكم البرتغالي في مسقط على التخلي عن قلعتي الجلالي والميراني للقوات العمانية في 23 يناير 1650م ومما أشيع عن البرتغاليين أنهم الذين قاموا ببناء القلعتين ليس له سند واقعي ودقيق يعتد به فالمؤلفون العمانيون والأجانب اعتمدوا على روايات ومشاهدات ما رأته عيونهم وما يوجد من كتابات في القلعتين الجلالي والميراني وهذا لا يؤخذ به على أنه دليل وبرهان قوي لأن تلك الفترة هي فترة السيطرة البرتغالية بل أن مقر قيادتهم تنتقل من قلعة لأخرى من تلك القلعتين

تعليق