ممارسات وحشية وكل أنواع التعذيب بحق المعتقلين لإجبارهم على توقيع اعترافات كاذبة بهذه الكلمات وصف السجين الفرنسي لدى الدوحة جون بيبر مارونجي الأوضاع في سجون الدوحة خلال كتابه الصادر في مارس الماضي "نهاية طريق الجحيم القطري"
مارونجي" أكد في كتابه أن الاعترافات التي يحصل عليها أمن السجن القطري يستخدمها بعد ذلك في الإعلام المحلي زاعما أنه يعتقل بسببها الإرهابيين في محاولة فاشلة لتبييض دعمه للجماعات الإرهابية أمام المجتمع الدولي مشيرا إلى أن أفراد الأسرة الحاكمة في قطر يتورطون في تعذيب المعتقلين حتى أن واحد منهم تورط في مقتل أحد السجناء
ولا تزال أزمة حملات القمع والانتهاكات التي تمارسها السلطات القطرية في حق مسجونيها من دون حل ذلك أن تميم بن حمد تجاهل الشكاوى السابقة التي تقدمت بها منظمات حقوقية شتى أمام الأمم المتحدة على الرغم من ظهور شهادات كل فترة تفضح هذه الممارسات
وفي شكوى جديدة للأمم المتحدة قالت مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان إنها حصلت على تفويضات من ذوي الشأن لتقديم نداءات عاجلة وشكاوى للإجراءات الخاصة لإلغاء قرارات المنع من السفر واستمرارها في اعتقال عدد من المواطنين ومن بينهم أحد أفراد الأسرة الحاكمة وذلك عقابًا على ممارستهم المشروعة في التعبير السلمي عن آرائهم
وكشفت الشهادات أن السجناء في سجون قطر يتكدسون في مساحة صغيرة لا تكفي معظمهم حيث يفترشون الأرض أو يستنجدون بالممرات حيث تتكوم أجسادهم تحت أقدام سجانيهم واضافت "ماعت" إن النظام القطري يقسم سجناءه بشكل دقيق ويوزعهم على العنابر بصورة مدروسة تمكن من تنفيذ مخططات تعذيبهم الممنهج
وتحت عنوان "نهاية الجحيم القطري"، نشرت مجلة "لوبوان" الفرنسية مقتطفات من شهادة سجين فرنسي سابق لدى الدوحة يدعى جون بيير وهو مقاول أكد أن أفراد من الأسرة الحاكمة القطرية متورطون في حالات تعذيب أفضت إلى الوفاة
ودخل جون السجن بتهمة وقيع شيكات بدون رصيد وذلك بعد خلاف مع شريكه من أحد أفراد الأسرة المقربين من تميم الذي صادر أمواله وأفرغ حساباته ورفض إعطاءه مستحقاته ما تسبب في اتهامه بتوقيع شيكات بدون رصيد والحكم عليه بالسجن 7 سنوات
كما أكدت أسماء ريان زوجة الشيخ طلال آل ثاني المعتقل في سجون قطر أن زوجها بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة وإلى محام يختاره بحرية فقد حكم عليه تعسفيا بالسجن 22 عاما أثناء وجوده في السجن
وقالت ريان إن الشيخ طلال آل ثاني رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي ويعاني ظروفا صحية صعبة جراء وجوده في منشأة مجهولة وصحته تتدهور بسبب التعذيب وسوء المعاملة في السجن وأشارت إلى أنه عقب اعتقال الشيخ طلال أرسلتنا السلطات القطرية إلى منزل غير صالح للسكن في الصحراء بدون مكيفات ومعرض للآفات
وقال عضو مجلس النواب البحريني خالد صالح بو عنق في تصريحات إن 90% من سجناء الرأي في قطر زجوا بالسجون دون محاكمات مشيرًا إلى وجود اهتمام دولي حقيقي يشوبه القلق والغضب بشأن سجل حقوق الإنسان القطري في مجال حرية التعبير والرأي
وأضاف: "قطر تتبنى مجموعة من القوانين القمعية المدمرة المقيدة لحرية التعبير" مشيرًا إلى أن آخر هذه القوانين قانون جديد يجرم مجموعة واسعة من أنشطة التعبير عن الرأي والنشر ويقيد حرية التعبير بشكل كامل بالرغم من انضمام قطر الشكلي إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
وتابع: هناك اهتمام دولي حقيقي يشوبه القلق والغضب بشأن سجل حقوق الإنسان في قطر بمجال حرية التعبير والرأي والذي لا يوجد له مكان في الدولة والتي تُمعن عبر بوق قناة الإرهاب والتحريض الجزيرة لاستهداف الأمن السيادي لدول المنطقة عبر بث الشائعات وإثارة الفتن والقلاقل زاعمة دعم حقوق الشعوب في حين لا توجّه القناة أي انتقاد لتنظيم الحمدين وممارساتها في الداخل والخارج الأمر الذي ينفي عنها الاستقلالية المزعومة

تعليق