كشف تورغوت أوغلو المحلل السياسى التركى تفاصيل محاولات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان اختراق دول أوروبا عبر مجال التعليم من خلال إنشاء مدارس خاصة بحزبه الحاكم العدالة والتنمية في عدد من دول أوروبا تهدف إلى نشر فكر الإسلام السياسى والتعبير عن مبادئ أردوغان ونظامه
وقال المحلل السياسى التركى في تصريحاته إن نظام رجب طيب أردوغان عكف على إنشاء العديد من المدارس في عدد من دول العالم فهناك مدارس تركية في أوروبا وافريقيا وأمريكا واسيا وهذه المدارس هدفها نشر الإسلام السياسى وفكر الرئيس التركى
كما كشف أن هذه المدارس تعد مفرخة للإرهابيين خاصة تلك المدارس التركية التي تتواجد في كل من فرنسا وألمانيا وهو كما جعل سلطات البلدين تتخذ إجراءات ضد هذه المدارس موضحا أن أردوغان عكف خلال الفترة الماضية على فتح العديد من المدارس التابعة لنظام في ألمانيا وفرنسا للترويج لفكر أردوغان
وأكد تورغوت أوغلو أن ما يتم تعليمه في تلك المدارس خطير للغاية موضحا أن تلك المدارس التي تتبع تركيا في بعض الدول الأوروبية توزع فكر الإسلام السياسى يتأثر بها الشباب ويخرج هؤلاء الشباب من تلك المدارس التركية في ألمانيا وفرنسا وينضمون لداعش في سوريا
كما كشف أن أردوغان يستخدم تلك المدارس في تهديد بعض الدول الأوروبية حيث إنه إذا لم تنفذ سلطات تلك البلدان رغباته وطلباته فإن الشباب الإرهاب الذى يستخرج من تلك المدارس سينفذ عمليات إرهابية ضد تلك الدول الأوروبية
ولفت تورغوت أوغلو أن هذه المدارس التي أنشأها أردوغان في الخارج كان هدفها في البداية القضاء على مدارس التابعة لحركة الخدمة التي يتزعمها فتح الله جولن بجانب نشر الأفكار المتشددة والعمل على إحداث تغيير حاد في ثقافة وهوية المجتمع التركي وبالطبع تغير خيارات الناخبين على الساحة السياسية حيث بدأ أردوغان يفتتح مؤسسات تعليمية موازية تابعة له
من هنا بدأ التفكير في القضاء على مدارس الخدمة نهائيا داخليا وخارجيا وقد بدأت خطواته العملية قبل انقلاب يوليو 2016 المزعوم حيث ضيقت الحكومة على هذه المؤسسات وبدأت ترسل مفتشين مقيمين في هذه المدارس للعثور على مخالفات ومن ثم إغلاقها، كما اجتمع أردوغان بسفراء تركيا في الدول المختلفة ونبه عليهم ألا يقدموا أي وسيلة دعم لهذه المؤسسات
وأوضح المحلل السياسى التركى أن رؤية التعليم لدى أردوغان وحزبه تتغيّا غايات سلطوية توسعية تسعى إلى خلق كيان جديد هدفه التوغل داخل الدول وتكوين أجيال تتبنى أفكار التطرف والإرهاب التي تغذيها مناهج حزب العدالة والتنمية ومن جهة أخرى خلق قوى ناعمة تسيطر على السلطة وتتحكم فيها

تعليق