ملتقى بمسقط يبحث التحديات التي تواجه أولياء أمور الأشخاص ذوي الإعاقة
نظمت جمعية التدخل المبكر التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مجموعة الدعم الأسري للأمراض النادرة اليوم الملتقى الحواري حول التحديات التي تواجه أسر الأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عُمان، بمشاركة عدد من الجهات المعنية و40 أسرة من أسر الأشخاص ذوي الإعاقة.
وناقش الملتقى التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال الخدمات الصحية، والتعليم، والتأهيل الطبي والاجتماعي، بالإضافة إلى خدمات النقل وإمكانية الوصول والتنقل.أقيم الملتقى بحضور جناب السيدة شريفة بنت خالد آل سعيد خبيرة تربوية بمكتب وكيل المناهج بوزارة التعليم، وهبة البوسعيدية رئيسة قسم برامج ومناهج التربية الخاصة.
وطرح أولياء الأمور خلال الملتقى عددًا من الصعوبات التي تواجه أبناءهم في المؤسسات التعليمية من حيث التعليم ومراعاة الطلبة في المناهج، وتطوير المناهج التي تتلاءم مع وضع الأشخاص ذوي الإعاقة، كذلك تهيئة مباني المدارس لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة مع الطلبة، وعدم وجود معلمين متخصصين للأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك مشكلة التنمر التي تواجه الطلبة ذوي الإعاقة.
واستعرضت الدكتورة فتحية المرشدي استشارية أولى أمراض وراثية وبيوكيميائية في عيادة الطب الوراثي والتطوري بمستشفى جامعة السلطان قابوس، والدكتورة مارية البندرية استشارية الأمراض الوراثية والبيوكيميائية في المركز الوطني للصحة الوراثية التابع للمستشفى السلطاني، التحديات الطبية التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة مع أولياء الأمور
بداية من صعوبة التشخيص، ونقص التخصصات الطبية، وكذلك معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة في توفير الأدوات الطبية المتخصصة، وعدم توفير الأدوية، وصعوبة السفر لتلقي العلاج في الخارج في حال تعذر العلاج في سلطنة عُمان، والتنسيق الطبي بين المستشفيات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى تحديات الانتظار في المؤسسات الصحية أثناء المواعيد وتهيئة أماكن الانتظار لهم.
كما تم بحث التحديات بمجال النقل والصعوبات التي تواجه ذوي الإعاقة، مثل عدم وجود المواقف الكافية في المؤسسات الطبية والحكومية بشكل عام، وعدم وجود نقل وسائق خاص للأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك عدم وجود دعم كافٍ لهم وتسهيل الإجراءات في المطارات، بالإضافة إلى تهيئة سيارات النقل ودعمها برافعات خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة وتكون كمنحة منفعة لهم.
وتمت مناقشة مجالات الصحة النفسية والانفعالية والسلوكية والاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، والحاجة للدعم النفسي والمجتمعي لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك توفير أماكن ترفيهية تناسب الأشخاص ذوي الإعاقة، وتم ذكر قانون «حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة» ومناقشة بنوده لأولياء الأمور لتوضيح حقوقهم والبنود الجديدة في القانون.
وقالت صباح البهلانية رئيسة جمعية التدخل المبكر: إن الخدمات الصحية والاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة تطورت خلال السنوات الماضية، وتم تكريس الجهود المبذولة لهم، وأشارت إلى الجهود الملموسة التي توليها الجهات المختصة في مجال الرعاية الصحية، وشددت على ضرورة الوعي الكافي بالقوانين والتشريعات التي تخص الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتزامن انعقاد الملتقى مع اليوم العالمي للأمراض النادرة؛ حيث تم تقديم موعد الاحتفاء بهذه المناسبة هذا العام نظرًا لتزامنها مع شهر رمضان المبارك، تأكيدًا على أهمية استمرار التوعية وتسليط الضوء على قضايا الأمراض النادرة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بها، والتأكيد على ضرورة الاهتمام بها على مدار العام.
وخلصت الجلسة الحوارية إلى عدة توصيات مقترحة سيتم رفعها للجهات المختصة، مثل زيادة مراكز التأهيل، ورفع المخصصات المالية لهم، وتوفير الكراسي المتحركة الإلكترونية بسلاسة، وأيضًا وجود لجان متخصصة لقبول الطلبة في المدارس، وتفعيل التعليم عن بُعد للأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضًا تقليل ساعات الدوام في المدارس لهم
بالإضافة إلى تطوير المنح الدراسية المدرسية والجامعية لهم، والحاجة لتوفير كل ما يلزم لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة. وتمت مناقشة الحاجة إلى التوزيع العادل في المدارس لذوي الإعاقات الذهنية، وتوفير معاهد مهنية خاصة لهم معتمدة، وكذلك وجود محامٍ متخصص يسهل الإجراءات القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة، ووضع منظومة متكاملة تربط كل المؤسسات المعنية بقضية ذوي الإعاقة.
وفي الختام أكد المشاركون في الملتقى أهمية مواصلة استمرار التكامل لما فيه مصلحة المجتمع وتعزيز جودة المبادرات المستقبلية للأشخاص ذوي الإعاقة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق