الثلاثاء، 23 فبراير 2021

F.O

التدخل التركي يعمق الأزمة السياسية في الصومال

F.O بتاريخ عدد التعليقات : 0

تسعى تركيا لاستغلال كل الأزمات في العالم سواء في منطقة الشرق الأوسط او القرن الإفريقي او في القوقاز وفي المتوسط لدعم نفوذها وتدخلاتها اعتادت على التدخل فى االصومال وليبيا ودول المنطقة والفرص في نقاط الضعف السياسية والأمنية على العيش في مناطق الصراع وتقييم الأصول وترسيخ غرضها المحدد مثل التواجد في الصومال عندما أعلن خروجها عن الدولة

لم يكن النفوذ التركي في الصومال عام 2011 مثيرا للاهتمام لأنه تزامن مع الجماعة هناك وحركات تركية أخرى في دول القرن الأفريقي وقدم أردوغان خلال زيارته للصومال في أغسطس الماضي مساعدات إنسانية وتمويلًا لمشاريع تنموية ومدارس وغيرها مستغلاً إحجام منظمات الإغاثة الدولية عن دخول الصومال لأسباب أمنية

ولا شك ان التدخلات التركية عمقت الأزمة السياسية في الصومال لكن رغم ذلك تواصل أنقرة ممارسة سياسة الضغوط لهدف وحيد وهو حماية المصالح التركية في القرن الإفريقي 
ويبدو ان مرد القلق التركي إزاء التطورات السلبية الناجمة عن الخلاف على مسار الانتخابات في الصومال والدعوة الى الجلوس لطاولة الحوار بين المعارضة والحكومة يهدف بالأساس الى ان تظل جميع خيوط اللعبة في يد الحليف التركي

وتركيا متهمة من قبل المعارضة الصومالية بتقديم دعم عسكري للنظام سيؤدي في النهاية الى سقوط البلاد في حرب اهلية جديدة مدمرة ما سيخلق ارضية خصبة للتنظيمات الارهابية على غرار جماعة الشباب التي تستغل تلك الخلافات السياسية لتصعيد هجماتها التي وصلت الى المجمع الرئاسي في العاصمة مقديشو

وفي ديسمبر الماضي أعلنت المعارضة الصومالية أنها بعثت برسالة إلى تركيا لحثها على عدم إرسال شحنة أسلحة مزمعة إلى وحدة خاصة بالشرطة إذ تخشى أن يستخدمها الرئيس محمد عبد الله محمد الملقب بفرماجولخطف  الانتخابات المقبلة لكن يبدو ان انقرة لم تستمع لنصائح المعارضة ولا تزال ترسل السلاح والعتاد وتقوم بتدريب الميليشيات بحجة اعادة الاستقرار

ومثلت الحكومة التركية في السنوات القليلة الماضية حليفا مقربا للحكومة الصومالية حيث عمدت انقرة إلى تشييد مدارس ومستشفيات وبنية تحتية في الصومال وتوفر منحا دراسية لديها للصوماليين وافتتحت تركيا في 2017 أكبر قواعدها العسكرية في الخارج بمقديشو 
لكن هذا التحالف أدخل الصومال إلى قلب خلاف إقليمي بين السعودية والإمارات من جهة وقطر مدعومة من تركيا من جهة أخرى

وتتدخل تركيا في الملف الصومالي وسط تراخ دولي وإفريقي حيث فتح قرار بعثة الاتحاد الافريقي الى الصومال سحب عدد من قواتها الباب امام التغلغل التركي كما ان قرار الولايات المتحدة تخفيض عدد جنودها في الصومال سيساهم في فتح المجال أمام أنقرة لدعم تدخلاتها والسيطرة على كل مفاصل الدولة

وفي المقابل تشير تقارير أمنية وإعلامية يونانية ان الحكومة التركية تستخدم اللاجئين صوماليين كورقة لابتزاز دول الاتحاد الأوروبي بعد تناقص عدد السوريين العابرين للحدود وخصوصا بعد فرض العقوبات الأوروبية على تركيا وهو ما تنفيه انقرة

ويعيش الصومال على وقع أزمة سياسية تهدد بتفكك الدولة حيث عمّت الفوضى مقديشو الاسبوع الماضي عندما حاولت المعارضة الخروج في مسيرة ضد تأخّر تنظيم الانتخابات، ما فجّر الوضع السياسي المتأزّم منذ شهور

وتجاوزت الصومال مهلة نهائية كانت محددة لإجراء انتخابات بحلول 8 فبراير وهو موعد كان من المفترض أن يتنحى فيه ، ما أدى إلى أزمة دستورية 
ولم يتمكن فرماجو وزعماء الولايات الفدرالية من حل خلافاتهم بشأن كيفية إجراء الانتخابات، بعدما تم التخلي عن آمال إجراء أول انتخابات منذ العام 1969 بالاقتراع المباشر، على خلفية مشاكل أمنية وسياسية


التدخل التركي يعمق الأزمة السياسية في الصومال
تقييمات المشاركة : التدخل التركي يعمق الأزمة السياسية في الصومال 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق