تجارب طلابية ومؤسسية تكشف تحديات التدريب الإلزامي للجامعيين
يُعد التدريب الجامعي الإلزامي عنصرًا جوهريًا في تأهيل الطلاب لسوق العمل، حيث يسهم في ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتنمية المهارات الشخصية، وتعزيز فرص التوظيف. إلا أن الواقع يكشف عن تحديات كبيرة، مثل صعوبة إيجاد فرص تدريب ملائمة، وتفاوت جودة البرامج بين المؤسسات، ما يدفع البعض لوصف التجربة بأنها شكلية في بعض الأحيان.
تعكس تجارب الطلاب تفاوتًا واضحًا؛ فمنهم من رأى في التدريب فرصة حقيقية لاكتساب خبرات عملية عززت ثقته بنفسه، بينما شعر آخرون بأنهم لم يستفيدوا شيئًا يُذكر، خصوصًا عندما اقتصرت مشاركتهم على الحضور فقط دون مهام فعلية. كما عبّر العديد منهم عن صعوبة الحصول على فرص في تخصصاتهم، خاصة النادرة منها، وغياب التوجيه الجامعي الكافي.
تشير المؤسسات التدريبية إلى تفاعل إيجابي من بعض الطلاب الذين أبدوا جاهزية للعمل منذ اليوم الأول، غير أن هناك تحديات تواجههم كضعف البنية الصحية للطلاب، أو نقص الإمكانيات، إضافة إلى فجوة الثقة بين المؤسسات والخريجين. كما يشكو البعض من ضعف التنسيق مع الجامعات، وعدم تحفيز الطلاب مادياً.
يتفق الخبراء والطلاب على أن نجاح التدريب يعتمد على تطوير آليات المتابعة، وتحسين التنسيق مع المؤسسات، واعتماد تقييم دقيق للأداء. وتبرز الحاجة إلى شراكات استراتيجية مستدامة، وفرص تدريب مرنة تشمل التخصصات كافة، مع إدراج أنظمة تحفيز فعالة تجعل من التجربة نقطة انطلاق نحو التوظيف وليس مجرد متطلب جامعي.
.jpeg)
تعليق