الطاقة النووية بين الخوف والأمل: هل تنقذ الكوكب أم تهدد مستقبله؟
في 11 مارس 2011، تسبّب زلزال ضخم وتسونامي في كارثة نووية بمحطة فوكوشيما اليابانية، أدت إلى انصهار الوقود في ثلاثة مفاعلات وتعطيل أنظمة التبريد، وفرض عمليات إخلاء جماعية. تركت الكارثة أثرًا عالميًا، دفع دولًا مثل ألمانيا واليابان وسويسرا لإغلاق أو تقليص برامجها النووية، مدفوعة بالخوف من تكرار مثل هذه الحوادث.
مع تصاعد أزمة المناخ وتحديات توفير طاقة خالية من الانبعاثات، بدأت النظرة إلى الطاقة النووية تتغيّر. عادت دول كالولايات المتحدة وكندا وفرنسا لتبني خطط توسعية، وتعاونت شركات تكنولوجية كبرى مثل «جوجل» و«أمازون» مع شركات ناشئة في هذا المجال. ويرى بعض العلماء أن الطاقة النووية قد تكون الخيار الأنسب لتحقيق الأهداف المناخية.
تسلّط كتب مثل «أحلام نووية» و«قوة الطاقة النووية» الضوء على هذا التحوّل في القناعات، من خلال قصص نشطاء سابقين أصبحوا من المدافعين عن الطاقة النووية. فهؤلاء يرون أن المخاوف من الإشعاع والنفايات مبالغ فيها، ويعتبرون أن البدائل، مثل الفحم والغاز، أشد ضررًا على البيئة وصحة الإنسان.
رغم الحُجج القوية المؤيدة، تبقى مخاوف السلامة والفساد والشفافية قائمة، خصوصًا في عالم مضطرب مناخيًا واقتصاديًا. يرى بعض العلماء أن أكبر خطر ليس في الانشطار النووي نفسه، بل في سوء إدارة التقنية. لكن المفارقة الكبرى، كما عبّر عنها جيمس لوفلوك، هي أن النفايات النووية قد تتحوّل إلى وسيلة لحماية الطبيعة من التدخل البشري، إذا ما استُخدمت بذكاء.
.jpeg)
تعليق