مبتكر عماني يتأهل لنهائيات «نجوم العلوم»
تأهل محمد بن المر السالمي ضمن 6 منافسين آخرين لنهائيات الموسم الـ 17 ضمن برنامج «نجوم العلوم» إذ ينافس المشاركون على مدار اثني عشر أسبوعًا، لتطوير واختبار ابتكاراتهم بدعم من خبراء وموجهين؛ للظفر بلقب أفضل مبتكر عربي وحصة من الجائزة الكبرى لتمويل مشروعهم، منذ انطلاقه في عام 2009، أصبح برنامج «نجوم العلوم»، الذي تستضيفه واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو مؤسسة قطر، محفزًا للابتكار في العالم العربي.
وبعد حصوله على درجة الماجستير في علوم البحار والثروة السمكية من جامعة السلطان قابوس، استلهم محمد بن المر السالمي ابتكاره من القطاع البحري في سلطنة عمان، ليطور رذاذًا إنزيميًا يمنع تراكم البكتيريا على الأسطح المغمورة بالماء، وهو يُعدُ بديلا بيئيًا مأمونًا للطلاءات الكيميائية البحرية السامة، وحول ذلك، يقول السالمي: «يمثل المحيط شريان الحياة لاقتصادنا، وهو ما دفعني إلى تعزيز حمايته». ويتسق ابتكار السالمي مع أهداف التعاون البيئي الحالي بين سلطنة عُمان ودولة قطر.
ولم يكن البحر بالنسبة لمحمد بن المر السالمي مجرد مكان، بل أسلوب حياة، وقال: «لطالما أحببتُ أن أكون بقرب البحر. فهو يشكل جزءا من هويتنا الاقتصادية والثقافية والروحية»، وشكّل هذا الشعور بالانتماء مسيرته، حيث حصل على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا الحيوية من جامعة السلطان قابوس، ثم استكمل دراسته بها ليحصل على درجة الماجستير في علوم البحار والمصايد، وفي عام 2017، أصبحت رؤيته واضحة أكثر عندما تمحور مشروع تخرجه حول الطحالب المحلية
، ومنذ ذلك الحين، اكتسب خبرة فريدة في أبحاث الطحالب وإمكانياتها التجارية، ليصبح من المتخصصين القلائل في هذا المجال بسلطنة عُمان، وعلى مدى ما يقارب عشر سنوات، أجرى السالمي أبحاثًا حول التلوث البحري، مدفوعًا بالتزامه بتحويل الرؤى الأكاديمية إلى واقع ملموس، حيث يتذكر قائلًا: «لطالما سمعت تعليقات حول قضائي وقتًا طويلاً في المختبر دون جدوى، مما دفعني للعمل بجهد أكبر. أردت أن أبرهن على أن العلم قابل للتطبيق على أرض الواقع».
وبدأ السالمي بتطوير حل الهيدروجين خلال رسالته للماجستير، وتتجاوز تطبيقاته مجال الشحن لتشمل كافة البنى التحتية البحرية المعرضة للتلوث البيولوجي، مما يوفر أداة حيوية لدعم العمليات النظيفة في الصناعات الساحلية.بالتطلع إلى مرحلة ما بعد برنامج «نجوم العلوم»، سيعمل السالمي على تأسيس مركز بحث وتطوير في سلطنة عُمان، لتمكين الجيل الجديد من رواد الابتكار البيئي، عبر توفير الأدوات والدعم اللازمين لتحويل أفكارهم إلى واقع، حيث تتجاوز رؤيته علوم البحار لتشمل حركة أوسع نطاقًا تعنى بالابتكار المستدام.
.jpg)
تعليق